مهارة الاستماع أهميتها وكيفية تنميتها وأنواعها


مهارة الاستماع

عندما نمارس مهارة الاستماع (Listening) بشكل صحيح، نفتح أبوابًا لا حصر لها للتواصل الفعال والتفاهم بشكل صحيح، إنها المفتاح السحري الذي يمكننا من خلاله التحقق من المشاعر والأفكار التي يحملها الآخرون في دواخلهم، كم أنها تساعد على إقامة علاقات متينة وممتعة مع الناس من حولنا، ولمعرفة ما هي مهارات الاستماع بالتفصيل، وكيف يمكن تنميتها، وأنواعها، تابع معنا هذا المقال من خلال موقع أدواتك.

ما هي مهارة الاستماع؟

تعتبر مهارة الاستماع من أهم المهارات فهي تحظى بمكانة خاصة ومتميزة وسط المهارات المعروفة فهي تجمع بين كل من التفكير والسمع لذلك فهي من العمليات المعقدة،  ويجب زرع هذه المهارة في الأطفال منذ صغرهم لكي يتعلموا كيفية الاستماع والانصات إلى الآخرين بالاستماع هو الذي نتج عنه التحدث باللغة ومن بعده بدأت الكتابة بالظهور حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) وأنزل الله سبحانه وتعالي هذه الآية ليبين لنا قيمة نعمة السمع التي لا تقدر بثمن.

كما تعرف المهارة على أنها الخبرات الشخصية والمعلومات أو القدرات التي يجب أن تتوفر في الشخص لكي يلتحق بوظيفة معينة مثل التخطيط والبحث عن المعلومة باستمرار ومعرفة مهارات الحاسوب وتكوبن الكثير من العلاقات مع الآخرين، حيث يبحث رؤساء العمل عن أصحاب المهارات الوظيفية العالية لذلك عليك أن تطور من نفسك دائمًا ولكي تتقدم لوظيفة ما عليك أن تتقن مهاراتها جيدًا لكي تقبل بهذه الوظيفة التي تطمح أن تلتحق بها.

ما هي مهارات الاستماع؟

إليك بعض مهارات الاستماع المهمة:

  • التركيز والانتباه الجيد على ما يقوله المتحدث.
  • تجنب المقاطعة أو الإدلاء بتعليقات أثناء الاستماع.
  • طرح أسئلة إضافية للتوضيح أو الحصول على مزيد من التفاصيل.
  • إظهار اهتمامك بلغة الجسد مثل الاتصال البصري والإيماءات.
  • إعادة صياغة الأفكار الرئيسية بكلماتك للتحقق من فهمك.
  • الاحتفاظ بالمعلومات المهمة وربطها بالمعرفة السابقة.
  • طرح أسئلة لتوضيح الأفكار أو المفاهيم غير المفهومة جيدًا.
  • تلخيص النقاط الرئيسية بعد الانتهاء من الاستماع.
  • تقييم مدى صحة ومصداقية ما تم استماعه بحيادية.
  • إظهار الاحترام وتجنب إصدار الأحكام على وجهات النظر المختلفة.

ما هي أهمية مهارة الاستماع؟

ما هي أهمية مهارة الاستماع؟

مهارة الاستماع هي مهارة حاسمة للتواصل الفعال والتفاهم بين الأفراد، إليك بعض أهميتها:

  1. يمكنك فهم المعلومات واستيعاب التفاصيل والمعاني المخفية والمشاعر والانتباه للتفاصيل بشكل أفضل.
  2. بناء علاقات أفضل وأكثر تواصلًا.
  3. ينمي الإنصات قدرات المستمع العقلية نظرًا لأنه يشغل فكره وعقله لكي يركز في الكلام الذي يسمعه.
  4. ينمي لدى المستمع مهارات متنوعة مثل مهارة التحليل ومهارة النقد.
  5. تعتبر هذه المهارة من أهم المهارات لدى المكفوفين فهم يعتمدون عليها اعتمادًا كليًا حيث يستجيبون لكل شيء يحدث من حولهم عن طريق الاستماع.
  6. يكتسب المستمع لغات جديدة لتعرضه لثقافات متعددة حول العالم ويعزز لغة التواصل والحوار بين جميع الأطراف.
  7. هناك العديد من الطلاب غير متفوقين في دراستهم وذلك ليس لعدم ذكائهم ولكن قد يكونوا لا يستمعون كثيرًا، لذلك فإن مهارة الاستماع تزيد من تفوقهم الدراسي.
  8. تساعد مهارة الاستماع الأطفال كثيرًا فهم عندما يستمعون للآخرين يتعلمون كيفية نطق الكلمات وحفظها كما يتعلمون كيفية معرفة الفرق بين الأصوات.
  9. تحسين الأداء المهني من خلال الاستماع لتعليمات الزملاء والمديرين والعملاء بدقة، يمكنك تنفيذ المهام بشكل أفضل وتفادي سوء الفهم والأخطاء.
  10. الاستفادة من فرص التعلم والنمو بشكل أكبر واستيعاب المعلومات الجديدة والافتراضات والأفكار المبتكرة من الآخرين وتطبيقها في حياتك الشخصية والمهنية.

خطوات الاستماع الجيد

هناك عدة خطوات يجب إتباعها عند الاستماع للآخرين وهي:

  • لكي تستطيع التركيز جيدًا عند الاستماع إلى الآخرين عليك إبقاء عينيك مفتوحة مع عدم التحرك كثيرًا.
  • لا تقاطع حديث الشخص الذي تستمع إليه وانتظر حتى ينتهي ثم أبدأ كلامك، وانتظر لحظة مناسبة للتعبير عن آرائك أو طرح الأسئلة.
  • ركز في حركات الشخص الذي تتحدث معه وتستمع إليه.
  • يجب أن نترك المتحدث يأخذ راحته ويقول كل ما يريد قوله حتى يصل إلى ما يريد.
  • يجب أن يشعر المستمع بأهمية الموضوع الذي يستمع إليه حتي تظل عنده رغبة لتكملة سماع الموضوع.
  • ليس هناك أي حرج من طلب المستمع من المتحدث إعادة الكلام مرة أخري إذا تشتت ذهنه.
  • من الطرق المفيدة التي تساهم في استيعاب الحديث بشكل جيد هو استخدام حاستي السمع والبصر مع بعضهم البعض.
  • على المستمع أن يفهم الموضوع من وجهة نظر المتحدث وليست من وجهة نظره هو.
  • يجب أن يتحلى المستمع بالصبر عند سماع المتحدث.

كيف يمكن تنمية مهارة الاستماع؟

هناك عدة طرق يمكنك إتباعها لتنمية مهارة الاستماع، إليك بعض النصائح التي قد تساعدك في ذلك:

  • حاول أن تركز تركيز كامل على الشخص الذي يتحدث، وتجنب الانشغال بالأفكار الأخرى أو الانشغالات الداخلية.
  • حافظ على اتصال بصري مع المتحدث، وعبّر عن اهتمامك بالموضوع بواسطة تعابير الوجه وحركات الرأس والملامح غير اللفظية الأخرى.
  • حاول أن تكون مستعدًا لاستيعاب وفهم وجهات نظر مختلفة عن الخاصة بك.
  • قم بممارسة الاستماع النشط عن طريق الاستماع إلى مقاطع صوتية أو محادثات وممارسة التركيز والتفاعل مع المحتوى.
  • قم بتطوير الوعي الذاتي لتحديد التحديات والعوائق التي تواجهك في الاستماع ومعالجتها.
  • انتبه للعوامل التي تؤثر على تركيزك واهتمامك وحاول التغلب عليها.

أنواع مهارات الاستماع

  • مهارة الاستماع للمعلومات: تُستخدم عندما نرغب في تعلم شيء جديد، حيث نقوم بالاستماع للمعلومات المقدمة لنا لفهمها والاحتفاظ بها، تعتبر هذه المهارة مهمة جدًا وتتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز لأنها تشمل استيعاب مفاهيم جديدة، وتساعد هذه المهارة في تنمية الذات والشعور بالرضا الناتج عن السعي وراء الشغف والتعلم. ويُمكن استخدام مهارة الاستماع للمعلومات في سماع الكتب الإلكترونية والراديو.
  • مهارة الاستماع التمييزي: هي القدرة الطبيعية للإنسان على التفريق بين نبرات الأصوات والإشارات اللفظية والتغيرات في الصوت. يستخدم الشخص مهارة الاستماع التمييزي للاستماع والتحليل، حيث تعبّر نبرات الصوت ولغة الجسد عن الرسالة التي يحاول الشخص إيصالها قبل أن يتحدث.
  • مهارة الاستماع المتحيز: هي الاستماع الانتقائي، حيث يستمع الشخص فقط إلى المعلومات التي يرغب في سماعها ولا يركز على بقية الحديث، يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تشويه الحقائق وعدم قبول الشخص للأفكار التي يحاول المتحدث نقلها.
  • مهارة الاستماع الودي: تتضمن استماع الشخص بتعاطف وتفهم للمشاعر والعواطف التي يعبر عنها المتحدث، بهدف تقديم الدعم له، على سبيل المثال، استماع الشخص لطفل يتحدث عن مشكلاته في المدرسة وإظهار له أنه مستمع وتقديم الدعم المناسب له.
  • مهارة الاستماع الوجداني: تتجاوز مهارة الاستماع الودي، حيث يحاول الشخص المستمع فهم وجهة نظر الشخص المتحدث ووضع نفسه في موقعه، بهدف تجربة وفهم المشاعر التي يعبر عنها الشخص المتحدث. تُطلق على هذا النوع من الاستماع اسم الاستماع الوجداني لأن الشخص المستمع يعيش تجربة الشخص المتحدث ويشعر بما يشعر به.
  • مهارة الاستماع الشامل: تشمل جميع أنواع الاستماع، حيث يستمع الشخص إلى المفردات والمهارات اللغوية ويفهمها وفقًا لتفاهمه الشخصي، من أمثلة الاستماع الشامل يمكن ذكر الاستماع في الفصول الدراسية واجتماعات العمل، حيث يكون لكل شخص القدرة على استنتاج معاني مختلفة للمصطلحات المستخدمة وفقًا لتصوره الشخصي.
  • الاستماع التفاعلي: يتضمن الاستماع التفاعلي الاستماع بعناية وتركيز واستجابة للمتحدث. يتطلب هذا النوع من الاستماع مهارات مثل تقديم التعليقات والأسئلة والتأكيدات لتعزيز التواصل والفهم المتبادل.
  • الاستماع النشط: يتعلق الاستماع النشط بالتركيز العميق والتفاعل الفعال مع المتحدث، يشمل ذلك مهارات مثل التلخيص وتوجيه الأسئلة للتوضيح والتأكيد، يهدف الاستماع النشط إلى فهم أفضل واستيعاب أعمق للمحتوى المستمع.
  • الاستماع الانتقائي: يتعلق الاستماع الانتقائي بالقدرة على تحديد المعلومات الهامة والملائمة وتجاهل الضجة والمعلومات غير الضرورية، يمكن أن يساعد الاستماع الانتقائي في تركيز الانتباه وتحسين فهم المحتوى.

تنمية مهارة الاستماع للأطفال

تنمية مهارة الاستماع للأطفال تعتبر مهمة حيوية لتعزيز تطورهم اللغوي والاجتماعي. إليك بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتعزيز مهارة الاستماع لدى الأطفال:

  • قم بقراءة القصص للأطفال وكن مستعدًا للتفاعل معهم أثناء القراءة واستخدم أصوات مختلفة وتعابير الوجه لجذب انتباههم وتعزيز تركيزهم.
  • استخدم الألعاب التعليمية التي تركز على مهارة الاستماع، حيث يتعين على الطفل استماع إلى الأصوات وتحديد مصدرها أو تمييز الكلمات.
  • بعد الاستماع لقصة أو محادثة، قم بتوجيه الأسئلة للتحقق من فهمهم واطرح أسئلة بسيطة تتطلب إجابات قصيرة وتوفر فرصة للطفل للتعبير عن رأيه.
  • شجع الأطفال على الاستماع النشط عن طريق طلب تلخيص للمعلومات التي استمعوا إليها ويمكنك أيضًا طلب منهم إعادة القصة أو الحدث الذي استمعوا إليه بكلماتهم الخاصة.
  • قم بتشغيل الموسيقى والأغاني التي تشجع الاستماع النشط والتفاعل ويمكنك طلب من الطفل أن يستمع إلى الأغنية ويحاول تكرار الكلمات أو ممارسة الحركات المرافقة.
  • قم بتنظيم نشاطات المسرح والإلقاء حيث يتعين على الأطفال الاستماع للأدوار والحوارات والاستجابة بشكل مناسب وذلك يساعدهم على تحسين قدراتهم في الاستماع والتعبير.

تذكر أنه يجب أن تكون هذه الأنشطة ممتعة ومحفزة للأطفال، كما يجب أن تكون منسقة ومكررة لتحقيق أفضل النتائج في تنمية مهارة الاستماع لديهم وقم بتوفير بيئة محفزة وداعمة، وكن مثالًا حسنًا عن طريق الاستماع الفعال والتواصل الجيد معهم.

اقرأ أيضًا: أفضل الأدوات لتنمية مهارات طفلك

مثال على مهارة الاستماع

تخيل أنك تستمع إلى محاضرة في المدرسة حول الحيوانات، المعلم يتحدث عن النمر ومواطنه وسلوكه، خلال المحاضرة، يمكن ملاحظة المهارات التالية للأستاذ والطلاب في الاستماع:

  • الاستماع النشط: الطلاب يركزون بعناية على ما يقوله المعلم ويظهرون علامات توجيهية للتأكيد مثل تحريك الرأس أو الابتسامة عند سماع معلومات جديدة ومهمة.
  • الاستجابة التفاعلية: الطلاب يردون على الأسئلة المطروحة من المعلم ويشاركون بتعليقات وأفكار حول الموضوع ويمكنهم أيضًا طرح الأسئلة لتوضيح المفاهيم غير المفهومة بشكل جيد.
  • التمييز بين التفاصيل: الطلاب يستمعون بعناية للمعلومات المقدمة حول النمر، مثل مواطنه وسلوكه يمكنهم تمييز الأفكار الرئيسية والتفاصيل الدقيقة للمحتوى.
  • الاستماع التعاطفي: الطلاب يعبرون عن تفهمهم وتعاطفهم مع الحيوانات وقدرتها على التكيف مع بيئتها الطبيعية ويمكنهم التعبير عن حبهم للحيوانات ورغبتهم في الحفاظ على بيئتها.

هذا مثال يوضح كيف يتم تطبيق مهارة الاستماع في سياق تعليمي ويمكن استخدام نفس الأسس في الاستماع إلى محادثات يومية أو محاضرات أو مقابلات.

مقترحات لتنمية مهارة الاستماع

بالطبع! إليك بعض المقترحات لتنمية مهارة الاستماع:

  • قم بقراءة قصة مع الطفل وحاول توجيه الأسئلة المفتوحة للتحقق من فهمه واستخدم تعابير الوجه والإيماءات لإبراز المشاعر والأفكار المختلفة في القصة.
  • قم بلعب ألعاب تعتمد على الاستماع والتركيز، على سبيل المثال، يمكنك لعب لعبة “اتبع التعليمات” حيث يتعين على الطفل الاستماع جيدًا وإتباع التعليمات التي تعطى.
  • استخدم التسجيلات الصوتية لقصص أو أغاني أطفال واستمع إليها معه وبعد ذلك، قم بطرح أسئلة لمعرفة ما فهمه الطفل من المحتوى وما إذا كان يستطيع إعادة سرد القصة.
  • قم بتشجيع الطفل على الاستماع إلى المحادثات والمشاركة فيها ويمكنك طرح أسئلة بسيطة حول ما تم قوله وتشجيع الطفل على التعبير عن آرائه وتوقعاته.
  • قم بتشغيل مجموعة متنوعة من الموسيقى والأصوات المختلفة، مثل أصوات الحيوانات أو آلات الموسيقى واطلب من الطفل التعرف على الأصوات وتمييزها والتعبير عنها.
  • قم بتنظيم عروض مسرحية صغيرة حيث يتعين على الطفل الاستماع للأدوار ومتابعة سياق القصة، هذا يمكن أن يساعد في تطوير القدرة على الاستماع والتركيز.

معوقات الاستماع

هناك بعض المعوقات التي قد تواجه المستمع وتعيق مهارة الاستماع لديه فلا يفهم حديث المستمع ومنها ما يلي:

  • قد يكون هناك شيء أهم يشغل بال المستمع فلا يستطيع التركيز مع المتكلم وهنا يلاحظ الطرف الآخر أنه لا يفهم ما يقال.
  • قد تعيق الضوضاء عملية الاستماع فلا يحظى المستمع بجو هادئ حتى يستطيع التركيز في كلام الطرف الآخر.
  • من أهم المعوقات أيضًا التي تؤثر على عملية الاستماع هي عدم وجود الرغبة لدى المستمع لما يسمعه من الشخص الآخر.
  • عدم تحلى المستمع بالصبر قد ؤثر على مهارة الاستماع لديه.
  • قد يكون المستمع لديه حالة ضعف عقلي أو بلادة في نشاطه الذهني.
  • من الممكن أن يمل المستمع من أسلوب كلام الطرف الآخر وهذا قد يعيق ويشتت تركيزه.

بعد أن تناولنا كافة المعلومات عن مهارة الاستماع، إذا كنت ترغب في معرفة المزيد، يمكنك ترك تعليقك، وسنقوم بالرد على كافة الاستفسارات والتعليقات في الحال.

اقرأ أيضًا: علم النفس الشخصية

الكاتب:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *